عبد الرحمن السهيلي
260
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بعث اللّه إليها طائرا فاختطفها ، فذهب بها ، فقالت قريش : إنا لنرجو أن يكون اللّه قد رضى ما أردنا ، عندنا عامل رفيق ، وعندنا خشب ، وقد كفانا اللّه الحيّة . فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها ، قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ ابن عبد بن عمران بن مخزوم . قال ابن هشام : عائذ : ابن عمران بن مخزوم . فتناول من الكعبة حجرا ، فوثب من يده ، حتى رجع إلى موضعه . ققال : يا معشر قريش ، لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيّبا ، لا يدخل فيها مهر بغىّ ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس ، والناس ينحلون هذا الكلام الوليد بن المغيرة عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . قال ابن إسحاق : وقد حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح المكّىّ أنه حدّث عن عبد اللّه بن صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص بن كعب بن لؤىّ . أنه رأى ابنا لجعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو يطوف بالبيت ، فسأل عنه ، فقيل : هذا ابن لجعدة بن هبيرة ، فقال عبد اللّه بن صفوان عند ذلك : جدّ هذا ، يعنى : أبا وهب الذي أخذ حجرا من الكعبة حين أجمعت قريش لهدمها ، فوثب من يده ، حتى رجع إلى موضعه ، فقال عند ذلك : يا معشر قريش : لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا . لا تدخلوا فيها مهر بغىّ ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس .